![]() |
|
![]() |
|
![]() |
ليسانس آداب وتربية - قسم دراسات إسلامية- جامعة الأزهر رئيس قسم الدراسات العليا والعلاقات الثقافية بكلية الهندسة جامعة طنطا. ابن شبشير الحصة. طنطا |
![]() |
الشاعر الأديب / حسام أبو صالحة ليسانس آداب وتربية - قسم دراسات إسلامية- جامعة الأزهر رئيس قسم الدراسات العليا والعلاقات الثقافية بكلية الهندسة جامعة طنطا. ابن شبشير الحصة. طنطا |
ما أصعب التقول على الناس بما ليس فيهم! ، وما أشق الافتراء على النفس، وما أقساه! لاسيَّما إذا سيق إلي صحابة رسول الله ﷺ، ومنهم وَحْشِيّ بن حرب- أبو دسمة- مولى طعيمة بن عدي بن الخيار ، وقيل مولى جبير بن مطعم بن عدي؛
الله تعالى قد أرسل نبيه- ﷺ- ليهدي به من شاء، ويخرجهم من عبادة العباد، والأنصاب، والأزلام إلى عبادة رب الأنام ، ومن ضيق الدنيا، وكدرها، ودنوها، إلى رحابتها، وسعادتها، وسعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام.
فقد بعثه للعالمين شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا، قال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا (٤٥، ٤٦ الأحزاب )
قال الطبرى:
وداعيًا إلى توحيد الله، وإفراد الألوهية له، وإخلاص الطاعة لوجهه دون كل من سواه من الآلهة والأوثان.
فعن قتادة ( وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ ) إلى شهادة أن لا إله إلا الله. وقوله (بِإِذْنِهِ) يقول: بأمره إياك بذلك.
مَا زِلْنَا مَعَ البَاحِثِ عَنِ الاهْتِدَاءِ، السَّائِرِ بالاقْتِفَاءِ لِكُلِّ أَثَرٍ يَصِلُ لِرَبِّ الأرَضِ، وَالسَّمَاء، الصَّحَابِيُّ الجَلِيلُ، والمُثَابِرُ الأَصِيلُ سَلْمَانُ الخَيْرِ، وَالنَّاشِدُ لِلْبِرِّ المُسْتَحِقُّ بِكُلِّ فَخْرٍ قُوْلُ المُصْطَفَىٰ ، وَالحَبِيبُ المُجْتَبَىٰ - ﷺ- "لَوْ كانَ الإيمانُ عندَ الثُّريا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَٰؤلاءِ" فَلَمْ يَرْتَقِ سَيِّدُنَا سَلْمَانُ تِلْكَ المَنْزِلَةَ مِنْ فَرَاغٍ؛
يا لقوةِ شخصهِ! ، ورسوخَ فِكرهِ، وإصرارَ مأربهِ، ويقينَ فطرتهِ، وَيَا لأقدارِ اللهِ تعالَٰى، ورضاهُ عنهُ؛ بتيسيرِ سُبُلِ الاهتداءِ إليهِ! وتسخيرِ الأحداثِ بأسبابِها، ومُسَبِّبَاتِها بأزمنتِها، وأمكنتِها لهُ ؛ فكأنَّ قدميهِ تسيرانِ بهِ لِمَا خَطَّ بهِ القلمُ، وجَرىَٰ بهِ القدرُ.
"سَلمَانُ مِنّا أَهْلَ البَيْتِ "
حَقِيقَةٌ لَمْ أَدْرِكْ مَغْزَاهَا، وَلَمْ أعِ فَحْوَاهَا، وَلَمْ أصِلْ لِعُمْقِ مَقْصِدِهَا، واشْتِمَالِ مَعْنَاهَا ، وَإصَابَةِ سَهْمِهَا مِنْ قَوْسِهَا لِكَبَدِ مَرْمَاهَا، سِوَىٰ مَا ظَهَرَ لِيَ ، وَبَدَا مِنْهَا مِنْ سَبَبٍ سِيقَ لِأجْلِهِ المَعْنَىٰ في مَوْطِنٍ احْتَجَّ فيهِ المُهَاجِرُونَ مَعَ الأنْصَارِ بِضَمِّ الصَّحَابِيِّ الجَلِيلِ "سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ "
![]() |
اثبات الصحبة من الأمور التي تنوعت فيها آراء العلماء ،وذلك راجع للشروط التي نظر إليها كل فريق فيمن تثبت له صحبة الرسول صلى الله عليه وسلم، ويمكن إيجاز الآراء فيما يلي:
![]() |
الشاعر الأديب / حسام أبو صالحة ليسانس آداب وتربية - كلية التربية - قسم دراسات إسلامية- جامعة الأزهر رئيس قسم الدراسات العليا والعلاقات الثقافية بكلية الهندسة جامعة طنطا. ابن شبشير الحصة. طنطا |
هذه القصة المفتراة على الصحابية أم أيمن مولاة رسول الله - ﷺ-بأنها شربت بول النبي - ﷺ-، ولقد اشتهرت وانتشرت هذه القصة، وقد قال بها الكثير من أدعياء العلم، وقد أسندوا تلك المقولة التي لم تصح عن النبي " هذه بطن لا تجرجر في النار" لأن فيها جزءًا من سيدنا رسول الله - ﷺ- ومن أحب عرف، ومن عرف اغترف، فيكون التبرك ببوله الشريف، فكل من عرف حبّ رسول الله - ﷺ- لا يأنف، كما لا تأنف الأم من غائط ابنها، فما بالك بسيدنا رسول الله - ﷺ- ، ونحن نحبه أكثر من حبنا لآبائنا وأبنائنا وأزواجنا، فمن أنف أو تأنف من رسول الله- ﷺ-فليراجع إيمانه».
نَسَبُهَا:
آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الرَّيَّانِ بْنِ الْوَلِيدِ، الَّذِي كَانَ فِرْعَوْنَ مِصْرَ فِي زَمَنِ يُوسُفَ. وَقِيلَ: إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ سِبْطِ مُوسَى. وَقِيلَ: بَلْ كَانَتْ عَمَّتَهُ. حَكَاهُ السُّهَيْلِيّ،لَمْ تَرَ الدُّنْيَا أجْمَلَ فَضِيلَةً مِنْ جَبْرِ الخَوَاطِر، وإبْرَازِ المَآثرِ، وَتَقْدِيمِ الفَضَائِل؛ والإحْسَانِ إلَىٰ الخَلْقِ، وتَقْدِيرِهِمْ، وَالعُلُوِّ بِقِيمَتِهِمْ، والارتِقَاء بِشَأْنِهِمْ؛ فَالإمَامُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ يَقُولُ : "مَا رَأيْتُ عِبَادَةً يَتَقَرَّبُ بِهَا العَبْدُ إلَىٰ رَبِّهِ مِثْلَ جَبْرِ خَاطِرٍ"
هِيَ نَفْسٌ راضِيَةٌ تَمامَ الرِّضَيٰ، قَنُوعَةٌ بمَا أُوتِيَتْ من منَِحٍ ، شاكرَةٌ لما حَبَاها اللهُ تعالىٰ مِنْ عطاءاتٍ ، صابرةٌ مُحتسبةٌ لِمَا نَزَلَ بها مِنْ نوازِلٍ ، تَنْعَمُ بِسِلْمٍ لا مُتَنَاهٍ ، سِلْمٌ داخليٌّ يَفوقُ رَحابَة الكونِ واتِّساعِهِ ، وسِلْمٌ خارجيٌّ مِنها للآخرينَ يفوقُ كُلُّ الإيفاءِ بالمعاهداتِ والمواثيقِ، وإنْ أخَلَّ جَميعُ البَشَرِ بعُودِهِم، وَلَم يُوفُوا بِكلَامِهِمْ .
-نفسٌ إِنْ أُعْطِيَتْ شَكَرَتْ، وإِنْ مُنِعَتْ حَمِدَتْ؛ لأنَّها توقِنُ أنَّ المَنْحَ، والسَّلْبَ كليهما فَضْلٌ مِنْ اللهِ تعالىٰ ونعمةٍ ، وأنَّ قدرَ اللهِ تعالىٰ دائمًا لا يأتي إلا بخيرٍ . -نفسٌ تعيشُ حِينًا عَليٰ قدرِ الكفافِ، وتسْتَغْني بهِ عَنْ سؤالِ اللِّئامِ ، تَشْبعُ مرةً ، وتَجوعُ مَرَّاتٍ لكنْ لا تَمُدُّ يَدَها مَهْمَا بَلَغتْ فَاقَتُهَا، واشتدَّتْ حَاجَتُهَا. -نفسٌ شَريفَةٌ ، وأسمىٰ شرفِها عِفَّتِها، ونزاهتِها،مَا أجملَ أنْ تسمو بنفسكَ ! ، ومَا أقومَ أنْ تعلو بِها قدرًا على بشريَّتها ! ، ومقدارًا علي آدميَّتها لتصلَ لمرتبةِ الملائكيةِ حينما تخلو بذاتكَ بعيدًا عنْ أعينِ البشرِ لتناجي اللهَ تعالى ربَّ البشرِ ، فتدعوهُ رافعًا يديكَ إليهِ ،وترجوهُ ، وقلبُكَ، وعقلُكَ وسائِرُ أركانِكَ معتمدًا عليهِ بدعائكَ لأخٍ لكَ قد يكونُ أخًا بالنسبِ ، أو في الدينِ ، أو في الإنسانيةِ هذا الأخُ هوَ بأمسِّ الحاجةِ لذاكَ الدعاءِ ، وهذا الرَّجاءِ ، لكنَّهُ معَ ذلكَ لا يعلمُ إطلاقًا بدعائكَ لهُ، ولمْ يركَ ترجو لهُ ، ولمْ يطلبْ منكَ أبدًا هذا الرجاءَ ، ولا ذاكَ الدعاءَ ، ولمْ يجبركَ ، ولمْ يدفعكَ به دفعًا ، أو يحثُّكَ عليهِ حثًّا سوى محبتكَ إيَّاه، ورغبتكَ بصلاحِ مأواهُ، فهوَ دعاءٌ بظهرِ الغيبِ ، وسرٌّ بينكَ ، وبينَ اللهِ لا يعلمهُ سواهُ .
كم من كلمةٍ في غير وزنِها وموضِعها،وسياقها قِيلت بسوءِ نيَّةٍ أحدثَتْ بينَ مُتآلفينِ ، أو متحابينِ في اللهِ ، أو صديقينِ ، أو أخوينِ ، أو جارينِ قطيعةً، وبينًا، بل باءَتْ بسببها فجيعةً، وألمًا، شديدًا ليس هيِّنًا، أعظمَ ممَّا تُحدثه النارُ في الهشيمِ
فينبغي للعبدِ ألاَّ يُطلِق العنانَ للسانهِ، ولا ينقلُ الكلامَ بمجرَّدِ سماعهِ،وألا يحملَ الكلامَ على مَحمَلِ السوءِ، والوقيعَةِ بينَ الناسِ؛ إذ كما تَدينُ تُدَانُ، وبالكيلِ الذي تكيلُ بهِ تُكتَالُ، وعلى مَن بَلَغَهُ كلامًا منْ أحدٍ، ورأى منْ المصلحةِ أنْ يتفاهَمَ، ويتحاوَرَ، ويستبينَ مع ذلكَ الشخصِ المنقولِ عنهُ الكلامَ فليفعلْ، فلربَّما كانَ ذلكَ سببًا في إزالةِ الوَحشَةِ، وتصحيحِ الأخطاءِ ، والإبقاءِ علىٰ المودَّةِ ، والتعاونِ والتلاحمِ، كما أرشدنا لذلك دِينُنا الحنيفُ.