الأستاذ/ طلعت طه
مساعد رئيس تحرير بجريده الجمهوريه أبن كفرالزيات
ميادين القاهرة وحواريها عند بائعي الورود رأيتهم أشد الناس عذابا وتعاسه يبيعون الورود «وذبحِها » لمن يريد من أجل حفنه من نقود ولا يهم من المشتري .
بائعي الجرائد تعلمت منهم ومعهم القراءة وكيف ابدا القراءة وكيفية اقتناء الكتب .
في ضيافة الكتاب و بائعي "الاي حاجه" علي الأرصفة جلست معهم ضيفا مكُرما يبتغي المعرفه والصداقة الطيبه حتي صرت أحد أهم أفراد الصحبه والنقاش في أمور تعلمتها في البدايه من أفكارهم .
في سوق الأزبكية للكتاب تصادقت مع أصحاب المكتبات او المؤجريين او العمال لأقرأ معهم الأعمال الكامله ل دنقل ودرويش ولماذا تركت ُالحصان وحيدا.وقرأت -مجانا - نجيب سرور محفوظ والغيطاني والفراهيدي وإبن كثير وسويلم ،المتنبي ،الالياذه،الاوديسا وعرفت عندهم بجماليون ودونكيشوت ومصطفي محمود وانيس ونزار والسياب وادونيس. ولم أكن أملك وقتها ثمن خمسه ارغفه.!!
كورنيش النيل " أشاهد " بين الحضور والأصدقاء دائما كنت أسأل نفسي من اين لهم بهذه الضحكات القادمه من القلب ،مَن يمسك بيد مـَن ومن اين لهم بهذه الجراءه المطلقه علي كورنيش النيل في الزمالك كنت اظن ان من يجلس علي "الكورنيش"لا يعرف القانون ولا يدرك أن الله موجود .
هربت من هذه الرؤيه المزعجة الي حي بولاق أبو العلا علي مقاهي وسط البلد وعربيه الفول ومحلات الكتب القديمه لأجد ما كنت اسعي اليه من معرفه.