ثمة من يبقى، فى الوقت الذى تبنى فيه نجيب محفوظ الحارة القاهرية بحركتها الوطنية وعوالمها الاجتماعية الظاهرة والخفية، مقاهيها وشخوصها بأفراحهم وأحزانهم، انتصاراتهم وانكساراتهم، أبحر بهاء طاهر بسفينته فاتحا الستار عن عوالم من نسيج اجتماعى مغاير، استعرض تحولات الواقع وتبدلاته من خلال أصوات تأتى من سرّة الصعيد المصرى، بحس رهيف قدم سمفونيته الرائعه «خالتى صافيه والدير»، من خلال بناء درامى وهارمونى سردى جميل، سلط الضوء على ما يمكن أن تتسبب فيه قسوة المجتمع من تحولات خطيرة فى سيكلوجية الإنسان وانحراف سلوكه، وضّح الانقلابات المحيرة للمشاعر الإنسانية من أقصى إلى أقصى.


